الشيخ محمد السند
54
منهاج الصالحين
غير قابلة للانفصال . وإن كانت قابلة للانفصال - كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع - كانت الزيادة للغابن ، وحينئذٍ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على الغابن حال الفسخ كان للمغبون إلزام الغابن بفصلها - كاللبن والثمر - بل له ذلك وإن لزم الضرر على الغابن من فصلها ، وإذا أراد الغابن فصلها فليس للمغبون منعه عنه . وإذا أراد الغابن فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء ، فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه طمّ الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك . وإن كان بالامتزاج بغير الجنس ، فحكمه حكم التالف يضمنه المشترى ببدله من المثل أو القيمة ، سواء عدّ المبيع مستهلكاً عرفاً - كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء - أم لم يعد مستهلكاً ، بل عدّ موجوداً على نحو الخليط والمزج طبيعة ثالثة حصلت منهما ، مثل خلط الخلّ بالعسل أو السكّر ، فلا مناص من الضمان بالمثل أو القيمة . وأمّا في الخلط بجنسه - كخلط السمن بالسمن - سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود أو الأردأ ، فيحكم بالشركة في العين بنسبة ماليّة كلّ من العينين . ( مسألة 134 ) : إذا فسخ المغبون وكان قد تصرّف في العين تصرّفاً غير مغيّر للعين ، سواء بالنقيصة أو بالزيادة أو بالمزج ، فلا يسقط خياره ، وإلّا فإن تصرّف بما يغيّر العين بالنقيصة أو الزيادة أو المزج فيسقط الخيار ويستحقّ تفاوت القيمة . ( مسألة 135 ) : الظاهر أنّ الخيار في الغبن يمتدّ بمقدار حاجته في تدبير شأن العقد فسخاً أو إمضاءاً ، كانتظار حضور الغابن أو حضور مَن يستشيره في الفسخ وعدمه ، ونحو ذلك من الدواعي الموجّهة عرفاً ، فضلًا عمّا لو أقرّه جاهلًا